قصه من كتاب

قصتي من كتاب محمد علوان عن علم النفس 


 في يوم من الأيام، وتحديداً في تاريخ 29 يوليو 2024، كنت جالساً مع أحد أصدقائي. كان هذا الصديق، رغم سنه الصغيرة الذي لا يتجاوز الواحد والعشرين، يتمتع بنضج عقلاني نادر. يحب خوض المناقشات العميقة في مجالات السياسة والأدب والشعر والفنون، وكان لدينا حديث شيق حول موضوع الحب والاختيار بين الحب والرغبة الجنسية.


أثناء الحديث، شاركني صديقي تجربة شخصية أثارت اهتمامي. قال إنه في عام 2022 كانت له تجربتان في الحب. الأولى كانت علاقة ناجحة، بينما الثانية لم تكن كذلك. ورغم أن العلاقة الأولى كانت مليئة بالنجاح، إلا أنه اختار أن يتركها ويواصل علاقته الثانية التي كانت مليئة بالصراعات والمشاكل. استغربت من قراره هذا وسألته عن السبب.


أجابني قائلاً: "عندما كنت مراهقاً، لم أكن أبحث عن الحب الحقيقي. كنت أبحث عن الحب الذي يلبي رغباتي الجنسية والعاطفية في نفس الوقت. حبيبتي الأولى كانت تهتم بي بشكل عميق وتخاف علي. كانت ترفض أن أترك عملي للحديث معها أو أن أسهر دون فائدة، لأنها كانت تخشى أن يؤثر ذلك على صحتي وعلاقته معي. في ذلك الوقت، لم أكن أقدّر هذه المشاعر والاهتمام الحقيقي، ولم أفهم قيمته."


ثم تابع قائلاً: "أما حبيبتي الثانية، فقد كانت دائماً في حالة من الجدل والنزاع. كانت تطلب مني أن أكون على تواصل معها من الساعة الواحدة صباحاً حتى السادسة صباحاً، وكان لدينا ممارسات غير أخلاقية. لم أكن أستطيع مقاومة إغرائها، وكنت أطلب منها أن تقوم بخلع قميصها، وهذا كله كان يؤثر على حياتي بشكل سلبي. كانت هذه العلاقة تعود علي بضرر كبير، بما في ذلك زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض، جروح وألم نفسي، بالإضافة إلى الشعور بالذنب ونقص الثقة بالنفس."


واصل صديقي حديثه قائلاً: "هذه العلاقة الفاشلة علمتني دروساً مؤلمة. فقدت الحبيبة التي كانت تهتم بي وتحافظ على عفتي وشرفي، والآن أدركت الفرق بين الحب الحقيقي والبحث عن الرغبات الشخصية. لقد تعلمت من أخطائي، وأصبح لدي فهم أفضل لما يعنيه الحب الحقيقي."


كنت مندهشاً من عمق تفكيره وفهمه، وقد استفدت كثيراً من قصته. لقد علمتني أن اختيارات المراهقين غالباً ما تكون مدفوعة بالشهوة والرغبة، وليس بالقيم العاطفية الحقيقية التي تجلب الحب النقي والدائم.


قصيدة الى صاحب القصة مقتدى علاء برو




رفضتُ الحبَّ الحقيقيّ وجنَّبتُهُ

وتمسَّكتُ في الحبِّ المزيفِ ديني


أرغبتُ في لذائذي، زيفٍ من شهواتٍ

وفي دروبِ الفِتنةِ كنتُ أعيشُ ديني


سَرَفْتُ عمري بين لذةٍ زائلةٍ

وسَتَرتُ بنورٍ زائفٍ عيني


فمرّ الزمانُ وقد خسرتُ كليهما

فقدَتْ قلوبُ العاشقينَ أمانينِ


فذاك الحبُّ الذي سُحِقَ في غيابِه

وذاك الذي زُرِعَ في الزيفِ واهٍ


يُعلِّمني الزمنُ دروساً قاسيةً

أنّ الأملَ في غيرِ طهركَ سرابٌ مستبينُ



وهنى نجد تفسير الى الشعر من الدكتوراء الشيخ حليم 


1. رفضتُ الحبَّ الحقيقيّ وجنَّبتُهُ: يعبر الشاعر عن اختياره الابتعاد عن الحب الأصيل، ربما بسبب الخوف أو الندم.


2. وتمسَّكتُ في الحبِّ المزيفِ ديني: يوضح أنه عوضاً عن الحب الحقيقي، تمسك بشيء زائف اعتبره جزءًا من هويته.


3. أرغبتُ في لذائذي، زيفٍ من شهواتٍ: هنا يشير إلى رغباته في المتع العابرة، مما يعكس سطحية تلك المشاعر.


4. وفي دروبِ الفِتنةِ كنتُ أعيشُ ديني: يبرز الشاعر كيف أنه انغمس في مغريات الحياة بعيدًا عن الأشياء النقية.


5. سَرَفْتُ عمري بين لذةٍ زائلةٍ: يشكو من إضاعة وقته في أمور لا قيمة لها.


6. وسَتَرتُ بنورٍ زائفٍ عيني: يمكن أن تشير إلى أنه لم يكن قادرًا على رؤية الحقيقة بسبب خداع نفسه.


7. فمرّ الزمانُ وقد خسرتُ كليهما: بعد مرور الوقت، يشعر بالخسارة في كل من الحب الحقيقي والمزيف.


8. فقدَتْ قلوبُ العاشقينَ أمانينِ: يوحي بفقدان الأحلام والأماني للكثير من العشاق الذين عاشوا في أوهام.


9. فذاك الحبُّ الذي سُحِقَ في غيابِه: يشير إلى الحب الذي اختفى أو تلاشى بسبب القرارات السلبية.


10. وذاك الذي زُرِعَ في الزيفِ واهٍ: يؤكد على أن الحب المزيف هو حب ضعيف وهش.


11. يُعلِّمني الزمنُ دروساً قاسيةً: الزمان هو المعلم هنا، يعلمنا دروسًا قاسية حول الحياة والحب.


12. أنّ الأملَ في غيرِ طهركَ سرابٌ مستبين: ينتهي بالتأكيد على أن الأمل في الحب غير النقي هو مجرد وهم.



هاكذا ابيات صعب عن الانسان ان يفهمها سريعا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحريه المطلقة واساليبها

الحرية المطلقه او الشخصية

احمي نفسك